محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
21
الآداب الشرعية والمنح المرعية
وعن أبي سعيد الخدري قال " 1 " : أهدى ملك الروم إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم جرة زنجبيل فأطعم كل إنسان قطعة وأطعمني قطعة ، رواه أبو نعيم في كتاب الطب النبوي والزنجبيل فيه رطوبة فضلية حار في الثالثة يابس في الثانية ، وقيل : رطب في الأولى مسخن معين على هضم الطعام ملين البطن تليينا معتدلا نافع من سدد الكبد العارضة عن البرد والرطوبة ، ومن ظلمة البصر الحادثة عن الرطوبة أكلا واكتحالا ، معين على الجماع ، محلل الرياح الغليظة ، صالح للكبد والمعدة الباردة في المزاج ، وإذا أخذ منه مع السكر وزن درهمين بالماء الحار أسهل فضلا لزجا لعابيا ، ونفع في المعجونات التي تحلل البلغم وتذيبه وتزيد في الحفظ ويجلو الرطوبة من الحلق ونواحي الرأس وينشف المعدة ويطيب النكهة ويدفع ضرر الأطعمة الغليظة الباردة . فصل ( س ) في خواص السفرجل والكمثري والتفاح سبق الكلام في السنا والسنوت في فصل عن أسماء بنت عميس والكلام في السمن في كلام على الجبن . والسواك مستحب شرعا فيه فوائد طبية بعضها معلوم بالتجربة وهو مذكور في الفقه في باب السواك . وأما السفرجل فروى ابن ماجة " 2 " ثنا إسماعيل بن محمد الطلحي عن نقيب بن حاجب عن أبي سعيد عن عبد الملك الزبيري عن طلحة بن عبيد اللّه رضي اللّه عنه قال : دخلت على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وبيده سفرجلة فقال : " دونكها يا طلحة فإنها تجم الفؤاد " إسناد مجهول . نقيب تفرد عنه إسماعيل وتفرد نقيب عن أبي سعيد وتفرد أبو سعيد عن عبد الملك ، ورواه ابن عائشة وهو عبد اللّه بن محمد العيشي عن عبد الرحمن بن حماد الطلحي عن طلحة بن يحيى عن أبيه عن طلحة ، ورواه سليمان بن أيوب الطلحي عن أبيه عن جده عن أبي موسى بن طلحة عن أبيه .
--> ( 1 ) ضعيف رواه ابن عدي في الكامل ( 5 / 1787 ) وعزاه الهيثمي في المجمع ( 5 / 45 ) للطبراني في الأوسط وقال : فيه عمرو بن حكام وقد اتهم بهذا الحديث وهو ضعيف . قال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابع عليه إلا أنه يكتب حديثه . وقال الحافظ ابن حجر في اللسان ( 4 / 360 ) : هذا منكر من وجوه أحدها أنه لا يعرف أن ملك الروم أهدى شيئا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وثانيها أن هدية الزنجبيل من الروم إلى الحجاز شيء ينكره والعقل فهو نظير هدية التمر من الروم إلى المدينة المنورة ا ه . ( 2 ) ضعيف الإسناد رواه ابن ماجة ( 3369 ) والحاكم ( 3 / 370 ، 4 / 411 ) قلت وهو كما قال المصنف وانظر الطب النبوي للسيوطي ( ص 292 ) .